معركة كريت، مايو–يونيو 1941: ما الذي حدث
بدأت معركة كريت WW2 في 20 مايو 1941 بعملية ميركوري (Unternehmen Merkur) — أكبر هجوم جوي محمول جواً في التاريخ في تلك اللحظة. نشرت ألمانيا النازية حوالي 22000 جندي مظلات والقوات الموجهة عبر أربع أهداف متزامنة: مطار مالیمي وخانیا في الغرب، ريثيمنو في الوسط، وهراقليون في الشرق.
بلغ عدد الحامية الحلفاء حوالي 40000 جندي — قوات بريطانية وأسترالية وعديدة الجنسيات نيوزيلندية ويونانية — بالإضافة إلى آلاف المدنيين الكريتيين المسلحين الذين دافعوا عن قراهم برماح الصيد والسكاكين والأدوات الزراعية. رغم الأفضلية العددية، واجه المدافعون نقصاً حرجاً في المعدات وبنية تحتية للاتصالات مدمرة وتفوق جوي ساحق من قبل لوفتوافه. عانت السفن البحرية الحلفاء من خسائر فادحة من قاذفات الانقضاض وحاولت اعتراض سفن الإمدادات الألمانية، ولم تتمكن من العمل في ضوء النهار شمال الجزيرة.
تحولت المعركة على قرار واحد في مطار مالیمي في ليلة 20–21 مايو. انسحب الضابط النيوزيلندي الذي كان يقود التل 107، الأرض المرتفعة التي تهيمن على المدرج، من كتيبته دون تفويض، معتقداً أن موقعه لا يمكن الدفاع عنه. عند الفجر، احتل جنود المظلات الألمان التل. في غضون 24 ساعة، كانت طائرات جونكرز جو 52 تهبط بالتعزيزات تحت النار — أكثر من 500 طلعة في يومين. قررت هذه الانسحابة التكتيكية مصير الجزيرة.
بحلول 1 يونيو 1941، كانت آخر قوات الحلفاء قد أجلیت من سفاقيا على الساحل الجنوبي. كانت التكاليف شديدة على جميع الجهات:
- القتلى الألمان: حوالي 6000 قتيل، أكثر من 350 طائرة مدمرة — خسائر شديدة جداً بحيث لم يأذن هتلر أبداً بعملية محمول جواً كبيرة أخرى
- القتلى الحلفاء: حوالي 3500 قتيل، 12254 أسير
- القتلى المدنيين الكريتيين: يقدر بـ 1000–2000 في مرحلة المعركة الفوريّة، قبل بدء الانتقامات المنهجية
شراسة مقاومة مدنية صدمة
